أبي نعيم الأصبهاني

287

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

عليهم وهب لهم العطف والرأفة والرحمة بهم وأدم ذلك لنا فيهم ولهم في أنفسهم . اللهم اجمع لنا الكلمة واحقن الدماء وأزل عنا الفتنة وأعذنا من البلاء كله تقول ذلك لنا بفضلك من حيث أنت به أعلم وعليه أقدر ولا ترنا في أهل الاسلام سيفين مختلفين ، ولا ترنا بينهم خلافا ، اجمعهم على طاعتك وعلى ما يقرب إليك فإنك ولى ذلك وأهله ، اللهم إنا نسألك أن تعزنا ولا تذلنا وترفعنا ولا تضعنا وتكون لنا ولا تكن علينا وتجمع لنا سبيل الأمور كلها أمور الدنيا التي هي بلاغ لنا إلى طاعتك ومعونة لنا على موافقتك . وأمور الآخرة التي فيها أعظم رغبتنا وعليها معولنا وإليها منقلبنا فان ذلك لا يتم لنا إلا بك ولا يصلح لنا إلا بتوفيقك . اللهم وهب لنا هيبتك وإجلالك وتعظيمك وما وهبت لخاصتك من صفوتك من حقيقة العلم والمعرفة بك من علينا بما مننت به عليهم من آياتك وكراماتك واجعل ذلك دائما لنا يا من له ملكوت كل شيء وهو على كل شيء قدير . اللهم وهب لنا العافية الكاملة في الأبشار وجميع الأحوال وفي جميع الأخوان والذريات والقرابات وعم بذلك جميع المؤمنين والمؤمنات أجر علينا من أحكامك أرضاها لك وأحبها إليك وأعونها على كل مقرب من قول وعمل يا سامع الأصوات ويا عالم الخفيات ويا جبار السماوات صل على عبدك المصطفى محمد وعلى آل محمد أولا وآخرا ظاهرا وباطنا واسمع واستجب وافعل بنا ما أنت أهله يا أكرم الأكرمين ويا أرحم الراحمين . 580 - محمد بن يعقوب ومنهم العارف بالأصول العازف عن الفضول ، له القلب الخاشع والأذن السامع ، أحكم علم الآثار وأتقنها وألف في المعاملات والأحوال وأوضحها : أبو جعفر محمد بن يعقوب بن الفرجى صحب الحارث بن أسد المحاسبي وطبقته ، له مصنفات في معاني الصوفية . كتاب الورع وكتاب صفات المريدين . كان من الأئمة في علوم النساك ، يرفع من الفقراء وينصرهم ويضع من المدعين ويزرى عليهم . * كتب إلى جعفر بن محمد بن نصير فيما أذن لي قال سمعت المرتعش يقول